ميرزا محمد حسن الآشتياني

562

كتاب الزكاة

ما شاء في الفرض . نعم ، حكي عن الفاضل الهندي التأمّل في المسألة ؛ نظرا إلى أنّه : « لا دلالة في الأخبار على الجواز ؛ لأنّ الإغناء يحصل بالضميمة ، وما زاد عليها شيء زائد على الإغناء » « 1 » . هذا كلامه . ويمكن حمله على المالك لبعض مئونة السنة كما لا يخفى ، فتدبّر . نعم ، صريح بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 2 » ترجيح عدم الجواز - لولا الإجماع على خلافه - كما استظهره ، نظرا إلى عدم دلالة كلمات الأصحاب على إعطاء ما فوق مئونة السنة فإنّ كلماتهم كالأخبار يمكن حملها على إرادة مئونة السنة من الإغناء ، هذا . ولكنّك خبير بما فيه بعد أن ستقف على ما يزيد الامر وضوحا . هذا . واستدل للجواز - بعد الإطلاق بالأمر بالإعطاء كما استدلّ به بعض [ . . . ] « 3 » لأنّ أوامر الإعطاء ليس في مقام بيان كمّيّة المدفوع كالآية الدالة على الزكاة . . . في مقام بيان أنّ الرواية [ . . . ] « 4 » وأمّا بيان مقدار المدفوع فلا يعلم منها لعدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة - لجملة من الأخبار . منها : قول الصادق عليه السّلام في صحيح سعيد بن غزوان لمّا سأله كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ « فقال : أعطه من الزكاة حتّى تغنيه » « 5 » . ومنها : ما رواه عمّار - في الموثّق - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّه سئل : كم يعطى الرجل

--> ( 1 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 317 - 318 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 10 ، ص 318 . ( 3 ) . مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة . ( 4 ) . مكان النقاط في الأصل كلمات غير مقروءة . ( 5 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 63 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 260 .